Powered By Blogger

السبت، يناير 22، 2011

بيان صادر عن حزب الإصلاح الديمقراطي الوحدوي في سورية

حمى الغلاء


لا تحتاج في وطننا الحبيب سورية لأن تكون طاعناً في السن حتى تتذكّر أنّ حدود أسعار المواد التموينية ومستلزمات الحياة الأساسية قد تضاعفت بنسب تصل إلى المائة بالمائة وأنّ أسعار المساكن قد تضاعفت بنسب تصل إلى الألف بالمائة ....
إنّ من المسؤوليات الأساسية لأية حكومة وطنية، في أي بلدٍ كان ، تأمين الغذاء للمواطنين بأسعار تتناسب مع متوسط الدخل الفردي دون النظر إلى سعر السلعة العالمي أو في الأسواق المجاورة ، وأن لا تحمّل المواطن جميلاً إن هي قدمتها بسعر أقـل .
كما أنّ سعر المحروقات يرتبط ارتباطاً وثيقاً بكافة أسعار الضروريات الحياتية ، ناهيك عن أنه خط الدفاع ضدّ البرد الذي بدأ يحصد ضحاياه من التعساء ممن هم تحت خط الفقر في بلادنا .
وعلى الحكومة أيضاً أن تسعى لتأمين المساكن المناسبة لأصحاب الدخل المحدود وأنّ تعي خطورة أن تهاجر العقول والسواعد الشابة لخدمة الآخرين في الدول الميسورة مادياً من أجل تأمين مسكنٍ أو واسطة نقل ، أو حدّ أدنى من الاحترام من شرطي أو موظف أو مسؤول .
يجب أن تتكامل المتراجحة بين أخذ وعطاء ، وليس لنا أن نطلب من أحدٍ أن يتدارس هموم أمته وعظم الأخطار المحدقة بها ، وأن يجتمع مع إخوانه ليكونوا خطّ الدفاع الأول ضدّ ما يُحاك من مؤامرات على أمته وشعبه، وهو يصرف نصف نهاره في سبيل الحصول على جرّة غاز ونصفه الآخر في الطريق من بيته في ضواحي الضواحي إلى عمله وبالعكس .
نشاهد السادة الوزراء على شاشات التلفزة مبتسمين يقدّمون الوعود بالغد المشرق ، ونراقب تشريعات هذا الغد بعينِ الخائف من مخالفة عدم وضع حزام الأمان أو الوقوف في الموقف المأجور أو التدخين في شارع أو حديقة ، والخوف كلّ الخوف من مراقب التموين والبلدية وشرطي السير ومراقب الإشغالات وغيرهم الكثيرون ، والتفكير في كيفية إرضاءهم لدرء افتراءاتهم وما أكثرها ، وفهمكم ، أيها السادة القراء ، كفاية ....
أجل إننا نطالب أن تقرّ حكومتنا بأنّ معظم أفراد الشعب يعيشون تحت خط الفقر، ومن أجل ذلك نطالب أن تكون القوانين الإصلاحية لمصلحة المواطن المعاشية، وأن لا ترهقه بالغرامات الباهظة والضرائب المكرّرة ، وأن لا تكون مستوردة من خارج الوطن .
ونحن في حزب الإصلاح الديمقراطي الوحدوي في سورية ليست المرّة الأولى التي نتحدّث فيها عن ضرورة أن يكون المواطن وحياته اليومية هما الشغل الشاغل لأية حكومة ، وأن يكون تأمين مستلزمات الحياة الأساسية من غذاء وماء ومسكن وحريـّة وكرامة هي الغاية الأولى والهدف الأسمى لكلّ الإجراءات والتشريعات والخطط، وأن لا تكون الأخيرة.



                                                      المكتب السياسي

ليست هناك تعليقات: