Powered By Blogger
‏إظهار الرسائل ذات التسميات العدل يمكّن الملك. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات العدل يمكّن الملك. إظهار كافة الرسائل

الأحد، يناير 16، 2011

وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل

وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل أكّد السيد رئيس الجمهورية الدكتور بشّار الأسد ، في خطاب القسم على أهمية المؤسسة القضائية ، وضرورة أن تأخذ دورها الكامل بهدف إحقاق العدالة وصيانة حرية المواطن ، والسّهر على تطبيق القوانين .
رغم ذلك فإنّ الرأي السائد في وطننا لدى عامة الناس ، صغيراً أو كبيراً ، امرأة أو رجلاً ، مواطناً عادياً أو مثقـّفاً ، يقول أنّ مؤسسة القضاء يغلب عليها طابع الفساد المستشري بين زوايا دوائرها ، من أدناها إلى أعلاها ، ومن حاجبها إلى قاضيها ، ومن أصغر موظف فيها إلى قمة هرمها ، هكذا يتحدّث الناس فيما بينهم ، سرّاً وعلانية ، بلا خوف ولا وجل ... حتى انّ معظم المواطنين أصبح عندهم معادلة ثابتة تقول :
( قاضي مات ضميره ) + دعوى = ضيع حق   .........   قضاء فاسد = انتصار للظالم .
إلا من رحم ربّك ممكن عنده ضمير صاحٍ يخاف الله ، ويتحرّى لقمة الحلال ، قضاة تصدّوا لمغريات الفساد ، المادية ، والسلطوية والمحسوبية . ورفضوا الضعف أمام تهديد ، أو وعيد صادر عن ظالم فقد الإحساس الوطني ، والوجدان الاجتماعي ، واستباح حقوق الآخرين ، ونهب المال العام ، متسلحاً بمقولة ( الحق لقوة المال ، والجاه ، والنفوذ ) وليس لميزان العدل والقانون . ولكي لا يموت الحقّ ، لا بدّ أن يصحو الضمير .
أختي القاضية ، أخي القاضي ، يا رجال العدل : أنتم مؤتمنون على حقوق العباد ، مقسمون على إنصاف المظلوم من الظالم ، ملـزمون بنصرة الخائف على حقه من الضياع بيد مغتصبٍ فقد قيمه الإنسانية .
أنتم المنتصرون للحقّ ، داعمون للشرفاء الخائفين على شرفهم ، وكرامتهم ، من سطوة الذئاب البشرية ، الذين لا يتورّعون عن انتهاك الحريات ، واغتصاب الأعراض ، هم ذئاب في هيئة بشر .
يا رجال العدل : بعدالتكم تردعون قوى الشرّ والفساد ، والفاسدين والمفسدين ، لقد أقسمتم على إقامة الحقّ وإحقاقه ، والحكم بالقسطاس المستقيم ، ائتمنكم الشعب على قضاياه ، ووضعها تحت أيديكم ، بكلّ ثقة وأمانة ، آملاً أن يكون ميزان العدل محكوم بضميركم الحيّ والخوف من الله ، المراقب لتحرّكاتكم ، وسكناتكم ، بعيدين عن أيّ ابتزاز مادي ، أو سلطوي ، وليكن شعاركم هو ما وضعتموه في قاعة محكمتكم :

 بسم الله الرحمن الرحيم  (( وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل )) .
وتذكّروا بأنّ لكم أخوة وآباء وأبناء ، هم من عداد هذا الوطن ، وأنهم ليسوا في مؤسسة القضاء ، وأنّ استمرار الفساد فيها ، سيجعلهم ضحية للظلم والظالمين ، واعـلموا أنّ سلامة الوطن وسلامة لـُحمته ، وسلامة أمنه ، ترتكز أولاً وأخيراً على إقامة العدل بين الناس وإنصاف المظلوم من الظالم ، وإنقاذ الضحية من الجّلاد ، وحماية الضعيف من ظلم القوي ، وصون الأعراض من الذئاب البشرية التي تجاوزت في عدوانيتها سلوك أشرس الحيوانات البريّة ، وتجاوزت في قذارتها قذارة الخنازير .
فكم وكم من ذئب بشري تسلـّح بنفوذه المادي والسلطوي ، واعتدى واغتصب فتيات شريفات بريئات ، وبعدها وبفضل ماله أو نفوذه ، حصل على حكم يقضي بتبرئته ، بل وأكثر من ذلك ربما يُصبح المجرم هو الضحية بفضل حكمٍ صدر بحقـّه فـُصّل على قياس نفوذه ، أو بمقدار ما دفعه من رشوة تحميه .
وكم ؟! ........... وكم ؟! ............ وكم مِنْ شَجـِعٍ ناهبٍ لمال الوطن حُكم له بالبراءة والنزاهة؟؟. 
وكم ؟! ........... وكم ؟! ............ وكم من محتال ومغتصب لمال الغير ، خرج مزهوّاًَ بانتصاره بفضل صدور حكم لصالحه مبرّأاً ومنزهاً إياه . وسنشير في نشراتنا التالية إلى القضايا ( التي ضاع فيها الحقّ ) واسماء مجرميها وقضاتها وفي مختلف القضايا . وحاش أن نقول هذا افتراءاً أو تجنّياً على أحد.
فنحن في حزب الإصلاح الديمقراطي الوحدوي في سورية معنيون كغيرنا من شرفاء هذا الوطن أن ندعم الإصلاح أينما وُجد ، وأن نشير إلى مَوَاطن الخلل والفساد ، وأن نعمل على كشفه وتقويمه بالتعاون مع من يعنيهم الأمر ، من الحريصين على الحفاظ على حقوق المواطنين ، وأمن هذا الوطن ، واستقراره . مؤكـّدين دائماً على ضرورة محاربة الفساد والفاسدين والمفسدين ، الذين هم أحد أهم الأسباب المؤدّية إلى إضعاف الوطن ، وإضعاف لحمته الوطنية من خلال تيئيس المواطنين وإحباطهم ، فما أجدرنا اليوم قبل الغد أن ندعم الإصلاح ، ونحارب الفساد ، وأن نعمل بمقولة :
           (( الوطن ملك للجميع ، وصونه مسؤولية الجميع )) .


                                                                      المكتب السياسي