Powered By Blogger
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقابلات صحفية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقابلات صحفية. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، مايو 16، 2011

مقابلة رئيس حزب الإصلاح جريدة الوسط اليوم 4/5/2011

محمد صوان رئيس حزب الاصلاح الوحدوي السوري لـ " الوسط اليوم" :


ضمن متابعاتها اليومية للحدث العربي ومستجداته تواصل الوسط اليوم حواراتها في العواصم العربية ومع كافة الشرائح والأحزاب والمسؤولين لوضع مواقف ألوان الطيف أمام القاريء العربية بمنتهى الحيادية والموضوعية، مراسل "الوسط اليوم" في الجمهورية العربية السورية فادي الملاح التقى بـ أمين عام حزب الإصلاح الوحدوي السوري محمد صوان معرجا على مفاصل الأزمة السورية وسبل الخروج منها .

 

 

" كان بإمكان النظام تلافي تفجـّر الأوضاع "

 

إلى التفاصيل

حوار خاص أجراه في دمشق فادي الملاح


الوسط اليوم:

ما الذي يجري في سورية ، وما هي حقيقة ما ينشره الإعلام عن الوضع الداخلي السوري ؟
صوان:أن ما يجري في سورية حراك شعبي مطلبي ، يتجلى في مطالب سياسية واقتصادية واجتماعية ، يمكن أن تصب في الإصلاح السياسي للانتقال من حكم الحزب الواحد والنظام الشمولي إلى النظام الديمقراطي ومشاركة الجميع في رسم مستقبلهم السياسي والاقتصادي والاجتماعي ، وهذا لا يتم إلا بإلغاء المادة الثامنة للدستور التي تقول أن حزب البعث هو قائد الدولة والمجتمع ، ولقناعتنا أن الوطن ملك الجميع ومسؤولية الجميع فبنائه وصون أمنه واستقراره لا يتم إلا بمشاركة كافة الأطياف السياسية والاجتماعية والاقتصادية ، هذا من جهة .
ومن جهة ثانية نتمنى على الإعلام السوري أن يكون أكثر مصداقية وشفافية معبراً عما يجري في الشارع السوري بصدق وأمانة ويضع في اعتباره أن المواطن السوري على درجة عالية من تحليل ما يجري حوله بذكاء .
أما بالنسبة للإعلام الخارجي لا شك أن هناك إثارة ضجة إعلامية كبرى في تضخيم الأحداث التي تجري على أرض الوطن ، ولكي تكون الحقيقة هي سيدة الموقف من الضروري أن تفتح الأبواب أمام وسائل الإعلام العربية والعالمية لتحرّي الحقيقة.
الوسط اليوم: المواطن العربي بين روايتين إحداهما تحمل النظام الرسمي تفجر الأوضاع وتركز على حجم الضحايا وصعوبة الأوضاع فيما تتحدث الرواية الرسمية عن فتنة وأيدي خارجية ومبالغة في التحريض ضد سوريا كيف يمكن إيصال الحقيقة للشارع العربي ؟
صوان: قلت في الجواب الأول أن الحقيقة كي تكون سيدة الموقف وواضحة للجميع يجب السماح لكل وسائل الإعلام العربية والأوربية بالسماح لها بنقل ما يجري على أرض الواقع في هذا الوطن وأنا لست مع نظرية المؤامرة كما يصورها الإعلام السوري لكن لا أستطيع نفي أن تكون هناك أيدي خارجية تساهم في تصعيد الأحداث وكان بإمكان النظام أن يتلافى تفجر الأوضاع فيما لو تعامل مع الأحداث بحكمة وتلبية مطالب المواطنين دون اللجوء إلى استخدام العنف لأن وجهة نظرنا : العنف لا يولد إلا العنف .
الوسط اليوم: هل توافقني بأن الأنظمة الرسمية العربية فشلت في خلق الإعلام المضاد لأدوات الدعاية الغربية ؟
صوان: نعم فشل الأعلام العربي في مجارات الإعلام الغربي والدعاية الغربية لسبب واحد وجوهري هو أن الإعلام العربي إعلام أنظمة وليس إعلام شعب .
الوسط اليوم : إذا كان الحديث عن تحريض إعلامي لماذا لا تسمح سوريا لقنوات التحريض بالعمل من أراضيها بالشكل الذي يهدد أمنها ؟
صوان: ليس هناك قنوات إعلامية تعمل بداخل سورية .
الوسط اليوم: أنتم كحزب إصلاحي ووحدوي هل ترون بمطالب الإصلاح التي ارتفعت يافطاتها شرعية ، وإلى أي مدى انتم راضون عن الإجراءات الإصلاحية التي اتخذها السيد الرئيس السوري بشار الأسد ؟
صوان: إن المطالب التي رفعها المتظاهرون هي مطالب شرعية ومحقة ، لكننا كحزب إصلاحي كنا نتمنى أن يكون هناك إسراع في تحقيق هذه المطالب وأن ترتقي إلى المستوى الذي تضمن خطاب القسم في الدور التشريعي الأول عام 2000   .
الوسط اليوم : ما هو دور حزبكم بالتحديد ، وهل تمتلكون القدرة على التأثير في مجريات الأحداث على الصعيدين الرسمي والشعبي ؟
صوان: نحن منذ أن أعلنا عن حزبنا في القطر العربي السوري ونحن نؤدي ما يمليه علينا الواجب الوطني من أجل تدعيم وحدته الوطنية والحفاظ على أمنه واستقراره ووحدته الوطنية .
وقد تجلى ذلك في أكثر من موقف لنا فعلى سبيل المثال دورنا الكبير في عام 2004 عندما وقعت أحداث القامشلي طلب منا وبشكل رسمي من الجهات الرسمية المسؤولة أن نتدخل بشكل فوري لاحتواء الأزمة وكان ذلك .
كما كان لنا دور كبير في معالجة أكثر من موضوع وطني مع القيادة السياسية لأننا نرفض مخاطبة القيادة السياسية من خلال وسائل الإعلام الخارجي مهما كانت ، لإيماننا بأن الذهاب إلى القيادة السياسية بمطالب من خلال الخطاب المباشر والحوار الهادف المبني على مصلحة الوطن والشعب .
وكوننا حزب إصلاحي لدينا علاقات واسعة مع كافة الأطياف السياسية والشعبية والاقتصادية تتجلى في تقديم خدمات حسب إمكانياتنا للمواطن والوطن .
الوسط اليوم : لماذا لم تقم الأحزاب المستقلة بدور الوسيط قبل تفجر الأزمة على هذا النحو ؟
صوان: نحن بحسنا الوطني العالي وحفاظاً على التلاحم الوطني وتمتيناً للوحدة الوطنية ، فقد كنا السباقين وربما الوحيدين إلى توجيه مذكرة إلى السيد رئيس الجمهورية العربية السورية بتاريخ 25/2/2011 تضمنت التزامنا بقول الحقيقة ووضعها بين يدي السيد الرئيس منطلقين من مقولة ( صديقك من صدقك وليس من صدقك ) وصفنا فيها حالة الشارع المتوترة وقلنا فيها :
ضرورة معالجة البطالة
ضرورة وجود تعددية سياسية وقانون الأحزاب
تفعيل مضمون خطاب القسم الرئاسي للدور التشريعي الأول .
التأكيد على أن السيد الرئيس هو من أجمع عليه الشعب ومازال مجمعاً على محبته . كما قلنا ضرورة الإسراع بتلبية مطالب الشعب وإلغاء حالة الطوارئ وقانونها ، كما طالبنا بأن يكون معيار المعالجة ينعكس إيجاباً على حالة الشعب ، ولكن لم نرى جواباً لذلك .
الوسط اليوم : هل انتم متفائلون بقرب انتهاء الأزمة ، وأي السيناريوهات أقرب لاحتوائها وعودة الاستقرار إلى ما كان عليه ؟
صوان: لا أنا لست متفائلاً بقرب انتهاء الأزمة الداخلية إلا إذا بادر النظام متمثلاً بقيادته السياسية إلى المعالجة بحكمة وتعقل بعيداً عن استخدام العنف لأن العنف لا يولد إلا العنف تماماً كالكرة كلما قذفناها على جدار تواجهك بقوة ترتد عليك بنفس القوة ، وأنا مطمئن إلى وعي الشعب السوري الحريص على وحدته الداخلية ورفضه للطائفية والتخريب والعنف الذي يؤدي في النهاية إلى عودة الاستقرار وعودة الآمان إلى الوطن وأبناءه .
الوسط اليوم : يهدد الغرب بفرض عقوبات على سوريا برأيكم أين يصب هذا التهديد وهل تخشون من تبعات له على صعيد وحدة الوطن ونسيجه الاجتماعي والسياسي ؟
صوان: أولاً لا معنى من وجهة نظرنا لما يقوم به الغرب من فرض عقوبات على سوريا مهما كانت هذه العقوبات لأن شعبنا محصن بوحدته الوطنية ورفضه لأي تدخل مهما كان مصدره وحججه .
الوسط اليوم : إلى ماذا تعزون تدخل أمريكا والغرب في الشأن العربي بحيث تعجز الأنظمة الرسمية عن لجم التدخلات وأدوات التحريض ؟
صوان: نحن كحزب إصلاحي من البداية وبطبيعة تكويننا الوطني ونرفض التدخل الأمريكي في شؤوننا الداخلية مهما كانت الذرائع لأن أمريكا لا يمكن أن نقدم على أي عمل دون أن نحصل على مقابل ذلك بما يحقق مصالحها ولنا فيما جرى في العراق وأفغانستان وما يجري الآن في ليبيا أكبر دليل على ذلك .
الوسط اليوم: هل تخشون تدخلاً عسكريا ً أمريكيا ً – غربياً مادام الأمر يتعلق بمؤامرات خارجية ؟
صوان: نحن كشعب في سورية نشكل أسرة واحدة قد تختلف ولكن قادرين على حل خلافاتنا ومشاكلنا بأنفسنا دون تدخل خارجي أو حتى عربي .
الوسط اليوم: عايشتم ما جرى في تونس ومصر وليبيا واليمن والبحرين هل كنتم تتوقعون تفجر الأوضاع في سورية ؟
صوان: نعم لقد أدركنا هذا منذ اندلاع الثورة التونسية وهذا ما دفعنا إلى تسطير مذكرة إلى السيد رئيس الجمهورية قبل أن يكون هناك أي مظهر من مظاهر الاحتجاجات .
الوسط اليوم : كيف تقيمون موقف إيران من الأزمة السورية الداخلية :
صوان: موقف إيران بما تفرضه عليه علاقاته مع النظام في سورية .
الوسط اليوم : برأيكم إلى أين يتجه العالم العربي بعد هذه التغيرات التي طرأت على منظومة الدول العربية ؟
صوان: أن الأنظمة العربية التي كانت قائمة كانت سبباً كبيراً في تكريس التجزئة العربية لالتزام حكامها بالحفاظ على ما أقرته معاهدة سايكس بيكو من تجزئته وتقسيم للوطن العربي وفي اعتقادي إن المتغيرات التي تعيشها ستكون أرضية لبناء مجتمع عربي حضاري ، هذا ما سيشكل خطراً على العدو الإسرائيلي الذي أبدى تخوفه من هذه الثورات وخير مثال ما نراه من تغير إيجابي في مصر وتونس .
الوسط اليوم : ماذا توجه من كلمة لكتاب وقراء الوسط اليوم وللموطن العربي ؟
صوان: أتوجه إلى كافة المواطنين العرب إلى قراءة إيجابية والتأكيد على أن الجميع في الوطن متساوون أمام القانون ، ولا يفضل مواطن على مواطن إلا بما يقدم من خير للوطن وأبنائه ، رافضين امتيازي مواطن على الآخر بمجرد انتمائه إلى النظام أو ذاك ، وأن يعمل الجميع لكسر الحواجز بين شرائح الاجتماعية وعدم الاعتراف بالحدود التي رسمها المستعمر لنعيش أمة واحدة من المحيط إلى الخليج في وطن عربي واحد .

4/5/2011

الخميس، مارس 17، 2011

مقابلة رئيس حزب الإصلاح في سورية مع الراية القطرية

المقابلة الصحفية التي أجرتها صحيفة الراية القطرية مع رئيس حزب الإصلاح الديمقراطي الوحدوي في سورية الأخ الأستاذ محمد صوّان .
أجرى المقابلة شادي جابر 26/2/2011م .

-         كيف تقاربون التحولات الكبيرة والمتسارعة في المشهد السياسي العربي ؟؟
ج : إنّ هذه التحولات الجارية على مساحة الوطن العربي هي نتيجة حتمية لممارسات الأنظمة القائمة وشموليتها واختزالها للوطن بكرسي الحاكم ولشعبها بشخصه ، وطرح أسلوب تعاملها مع شعوبها وخلق هوّة كبيرة بينهما ، ولذلك كان من المفترض أن تحدث هذه التحولات منذ زمن بعيد.
-         هل تعتقد أنّ ثمة نظام عربي بمنأى عن هذه التغيرات التي حصلت حتى الآن في كلّ من تونس ومصر ؟؟
ج : نعم يمكن أن تكون الأنظمة الديمقراطية هي الأكثر بـُعداً عن هذا الطوفان الشعبي الهادف إلى التغيير والوصول إلى الديمقراطية التي تتحقق فيها معظم المطالب الأساسية للمواطن .  في لبنان مثلاً ، ورغم بشاعة العقلية الطائفية السائدة فيه ، فهو الأكثر بُعداً عمـّا يجري ، ومن بعده النظام في سورية نظراً لمحبة الشعب لرئيسه ، لما يتمتـّع به من صفات جعلته ينال ثقة الشعب ، وهذا يطغى على بيروقراطية النظام وشموليته .
-         هل يملك النظام السوري المناعة الكافية لتجنـّب هذه الرمال المتحركة من بلدٍ عربي إلى آخر؟؟ج : أنا أعتقد أن شخصيّة رئيس الجمهورية هي التي تنأى بسورية إلى حدٍّ ما عن هذه التغييرات ، وأظنّ أنّ الرئيس الأسد ليس غافلاً عن ضرورة الإسراع بترجمة ما جاء في منهج التطوير  والتغيير، الذي تبنـّاه منذ الرئاسة عام 2000م ، و لا بدّ من العمل بشكل جَـدّي لترجمة مضمون خطاب القسم للاستحقاق الرئاسي الأول، وذلك يتمّ بالاعتماد على الكفاءات السـورية الشابـّة المشهود لها بالوطنية والكفاءة والنزاهة .
-         إلى أيّ مدى تؤثـّر مواقف النظام السوري من القضايا الوطنية والعربية ومن إسرائيل على المزاج الشعبي السوري ، وبالتالي تحُول دون تظاهر الشعب ضدّ النظام ؟؟
ج : يجب ألا نـُنكر أنّ مواقف الرئيس الأســد الوطنية والقومية والتزامه بقضايا الأمة أعطت ســورية دوراً هامـّاً في المنطقة ومناعة نوعية أدّت إلى تصالحها مع شـــعبها والشعوب العربيـة عامـّة .

-         هناك من يقول : إنّ ثمن التغيير في سورية سيكون باهظاً ، بسبب طبيعة نظام الحكم وعدم التجانس في النسيج  الاجتماعي السوري ؟؟
ج : مع الأسف ، البعض ينظر إلى القضية نظرة عكسية مغايرة لحقيقة الوضع الاجتماعي في سورية ، حيث نرى أنّ الشعب السوري وبكلّ مكوناته هو نسيج متجانس ومتلاحم بامتياز ، ونعتقد أنّ التغيير في ســورية بدأ بالفعل منذ مجيء الرئيس بشار الأسد وهو سيُولد ولادة طبيعية لا قيصرية ، ولكنّ الضرورة تقتضي الإسراع في ترجمة هذه التغييرات على أرض الواقع بمشاركة كلّ الأطياف السياسية الوطنية ودفع عجلة الإصلاحات بما يلبـّي طموحات الشعب .

-         إلى أيّ مدى برأيك يمكن أن تنعكس هذه التحولات الجارية على الخارطة السياسية في الشرق الأوسط والعالم ؟؟
ج : أعتقد أنّ ما جرى ويجري في الوطن العربي هو ثورات حقيقية عفوية نابعة من إرادة الشعوب ، وخارجة عن أيّ أجندة أوروبية أو أمريكية ، ولكن على الشعوب أن تتحلـّى بالوعي والحذر ، وتبقى بمنأى عن أي محاولات لاستغلالها مستقبلاً أو حرف ثوراتها عن مسارها الوطني . فمن المؤكـّد أنّ هذه الثورات ستنعكس على الخارطة السياسية في المنطقة ، وكلـّنا ثقة بوعي الشعوب وقدرتها على المحافظة على هذه الثورات وجعلها تحقق أهدافها ، ولكن الحذر كلّ الحذر من استغلالها خارجياً أو داخلياً من قبل فـلول الأنظمة البائدة ، وهنا لا بدّ من لفت النظر إلى أنّ هذه الثورات ولأول مرّة سيكون تأثيرها إيجابياً وفاعلاً على الخارج ، وبالتالي المطلوب أن يكون لدى المنطقة مناعة تحميها من تدخلات الخارج أو بعض المتضرّرين في الداخل من هذا التغيير .
أنا أعتقد أنّ ما جرى يغيّر النظرة العامة للأمة العربية ويـُعلي من شأنها بين أمم العالم ، ويؤكـّد أنها قادرة على صنع مستقبلها وفرض إرادة شعوبها ، فاليوم أصبحت الأنظمة أقوى لأنها تستندُ إلى إرادة الشعوب بعكس ما كان قائماً قبل هذه الثورات في ظلّ حكام مرتهنين لأجندات خارجية. لأول مرة ظهر العالم الغربي والأمريكي في موقف ردّ الفعل على فعل الشعوب، فالارتباك الأمريكي والأوروبي كان واضحاً في تعاملهم مع ثورة تونس، وقد تجلـّى الأمر بشكل أكثر وضوحاً حيال الثورة المصرية ، والآن يتكرّر ذلك فيما نرى من مواقف غربية تجاه الثورة الليبية ، حيث تأخـّر انحياز الغرب إلى الشعب الليبي الثائر .

-         هل إسرائيل متضررّة أم مستفيدة من هذه التحوّلات ؟؟
ج : أنا أعتقد أنّ إسرائيل متضرّرة حتماً ، ولا مصلحة لها بترك هذه الثورات الوطنية ، النقية والعفوية ، أن تصل إلى خواتيمها أو أهدافها التي تريدها الشعوب ، التي ستكون القوة الرادعة لإسرائيل وغيرها ممن يتربـّص بالعرب ومصالحهم ، ذلك لأنّ هذه الثورات حرّرت الشعوب من قيود الأنظمة الشمولية وفتحت الطريق أمام إزالة الحواجز بين البلدان والشعوب العربية ، ولذلك فإنّ هذه الشعوب ستكون أكثر قـُرباً وتلاحماً من بعضها وأكثر التزاماً بقضاياها المصيرية من تلك الأنظمة البائدة.

-         وماذا عن الولايات المتحدة ؟؟
ج : لا شكّ أنّ انعكاس هذه الثورات الشعبية ، وليس الانقلابية ، في منطقتنا على أمريكا يتوقـّف على الأسلوب والطريقة التي ستتعامل بها الولايات المتحدة مع هذه الثورات ، ونحن ندعو الولايات المتحدة إلى التعاطي الإيجابي معنا ، بما يحقق المصالح المشتركة ، وليس التعاطي السلبي القائم على التبعية العمياء للوبي الصهيوني المؤيّد لإسرائيل في الولايات المتحدة .

-         ثمة من يقول : إنّ من المبكـّر الحكم على هذه التجارب الحديثة العهد .. وثمة من يتخوّف من صراع أو تنازع على السلطة قـد لا يؤدّي إلى الاستقرار أو قيام نظام سياسي ديمقراطي .... ماذا تقول في ذلك ؟؟
ج : نحن نراهن على وعي الشعوب العربية الثائرة وقدرتها على إنتاج نظام ديمقراطي حقيقي تختاره لنفسها، مع عدم إغفالنا للمحاولات المستميتة لإجهاض أو حرف هذه الثورات عن مسارها الحقيقي والطبيعي، ولعلّ أكبر دليل على وعي هذه الشعوب هو استمرارها في التظاهر والاحتكام إلى الشارع حتى بعد انتصارها، كما هو حاصل في تونس ومصر الآن ، وهذا أمر إيجابي ، ويدلّ على تحرّر هذه الشعوب من الأجندات الخارجية .

-         ما رأيكم بالبيانات التي أصدرها بعض المعارضين مثل تنظيم الأخوان المسلمين في سورية ، وتجمّع إعلان دمشق ، ودعواتهم إلى التظاهر ضدّ النظام ؟؟
ج : كنا نأمل أن تدعو هذه البيانات إلى إجراء حوار وطني هادئ وهادف بين النظام في سورية وبين مختلف المكونات السياسية في الوطن، وقـد تمّ قـياس أثر هذه البيانات عندما وُجِّهت الدعوات إلى يوم غضب في سورية حيث تبيّن عدم وجود أيّ أرضية لها ، ونحن نتمنـّى ألا تكون وراء هذه الدعوات أصابع خفية من الخارج تستهدف تخريب الوطن وإثارة الفتن ، مع قناعتنا في حزب الإصلاح بأنّ جميع القوى السياسية في الداخل هي قوى وطنية بامتياز .

-         ثمـّة مخاوف من انقسامات في بعض البلدان العربية ، إذا لم تنجح الأنظمة الجديدة في تحقيق طموحات الشعوب بالديمقراطية والتنمية والعدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص... ولا سيما حيث  يوجد التنوّع الطائفي أو الإثني أو العشائري ... ما رأيك بذلك ؟؟
ج : من الضروري أن يكون وراء كل تغيير للأفضل ، وعيٌ شعبي ، وحَذرٌ ومتابعة من أجل إنتاج حكومات وقيادات وطنية تعبـّر عن إرادة الشعوب وتلبـّي طموحاتها في تحقيق وضمان الحريات والعدالة الاجتماعية ، والعمل من أجل التنمية وصولاً إلى تحقيق جميع أهداف هذه الثورات ضمن رسالة ورؤية استشرافـية واضحة ، وبرامج محدّدة ومتكاملة ، ولا شكّ أن ذلك يتطلـّب وعياً شعبياً كبيراً ، وحسـّاً وطنياً عالياً .

صحيفة الراية القطرية