Powered By Blogger

الاثنين، مايو 16، 2011

فقط الحوار هو الحل الوحيد

بيان

فقط الحوار هو الحل الوحيد


نعزّي أنفسنا وأهالي الشهداء ، ونسأل الله أن يجعل مثواهم الجنـّة ، كما نرجوا من الله أن تكون دماؤهم الطاهرة التي أريقت محفـّزة للجميع للتوجـّه إلى مصالحة وطنية شاملة، من خلال حوار وطني إيجابي هادف إلى تحصين الوطن وحفظ أمنه واستقراره .

ونحن في حزب الإصلاح الديمقراطي الوحدوي، نتمسّـك بثوابتنا ومنطلقاتـنا والتي من أهمها، أنّ الوطن ملك الجميع ومسؤولية الجميع وأنّ الجميع متساوون أمام القانون ، فمن هذا المنطلق نقف مع الإصلاح ومع الحق والحقيقة ، ونرى غالبية المطالب التي نادى بها المتظاهرون سلمياً ، هي مطالب محقـّة لا ينكرها أحد أيـّاً كان موقعه في هذا الوطن ، مؤيداً كان أو معارضاً للنظام . فربما يكون الاختلاف هو في طريقة التعبير عن هذه المطالب ، وربما توقيته . فالكلّ يقرّ بمضمون هذه المطالب المحقـّة ، على الأقل حتى الآن .

إذاً لماذا هذا التشنـّج في الشارع السوري ! هل هناك حقاً انقسام فيه ، أم أن طريقة المعالجة هي التي أدّت إلى هذا الشعور !!!.

وحرصاً منـّا على وحدة الشعب وتماسكه كنـّا ومازلنا ننادي بالحوار الإيجابي الهادف، والآن نتوجـّه إلى حزب البعث العربي الاشتراكي وندعوه إلى المبادرة وفتح الحوار مع الآخر لقناعتنا أنّ الحوار هو الحلّ الوحيد والأوحد لحلّ الإشكالات والمشاكل التي تعترض المجتمع السوري ( سياسية كانت أم اجتماعية ، إدارية أو اقتصادية ) .

كما ندعو الجميع إلى عدم التمترس كلّ خلف مطالبه ومعتقداته كي لا تزداد الأزمة تفاقماً وشدّة . وحتى يكون هذا الحوار مفيداً ومُجدياً ، وقبل كلّ شيء ، لا بدّ من الاعتراف بالآخر كما هو ، دون النظر إلى مدى تواجده على الساحة السياسية من جهة ، ومن جهة أخرى دون نزع شرعيته على الأرض ، فمدى حجم تمثيل الرأي الآخر ومدى تأثيره على المجتمع مرهون الآن بالكثير من الضوابط  غير الدستورية سببها :

1- قانون الطوارئ .

2- قانون المطبوعات .

3- المادة الثامنة من الدستور .

ونحن في حزب الإصلاح الديمقراطي الوحدوي لا نتوافق مع الادعاء أنّ الرأي الآخر لا يمثـّل إلا قلـّة قليلة، هو أمر غير دقيق وغير موضوعي في الظروف القائمة على الأرض ، هذه من جهة ، ومن جهة ثانية نرى أنّ التشهير بالطرف الآخر بأنه نظام  شمولي ويحمي الفاسدين ، والتطاول على رجالاته وتأليب الرأي الدولي، والتآمر عليه من الخارج هو أمر مرفوض بالمطلـق .

فإلغاء الآخر وتجريم النظام ، كلاهما أمر مرفوض وغير مقبول ، وهو ما أدّى إلى ظهور شرخ وانقسام في الشارع السوري ، فكلـّنا ضد الفتنة والطائفية والفوضى والتخريب والعنف وإسـالة الدماء ، ولأننا مع تمتين الوحدة الوطنية واستقرار وأمن سورية الغالية ، ولأنّ الحلّ الوحيد هو البدء في حوار وطني شامل ، والذي من المفترض أن يـُبني ، من وجهة نظرنا ، على الأسس التالية :

1- ترسيخ مناعة سورية الحبيبة .

2- التمسّك بوحدة تراب الوطن واستقراره .

3- دعم المقاومة العربية وتحرير الأرض المحتلة .

4- إصدار قانون أحزاب لتفعيل وتنظيم الحراك السياسي على ساحة الوطن .

5- محاسبة المتسببين بإشعال الأحداث بدرعا واللاذقـية من خلال لجنة تحقيق تتصف بالمصداقية والأمانة الوطنية.

6- حرية التعبير والمشاركة في صنع القرار .

7- إطلاق سراح معتقلي الرأي .

8- محاربة الفساد والفاسدين والمفسدين بكلّ أشكالهم وألوانهم .

إنّ ما يحدث الآن على أرض الوطن أمر يحتّم على جميع الغيارى على سلامة الوطن التقدّم خطوة نحو الآخر فوراً ، دون تردّد أو مماطلة أو تأخير ، فانكفاء الدولة خلال الأحداث الأخيرة ، كما وصفها السيد الرئيس ، يؤكد للمرة الألـف أنّ شخصه ومواقفه وأفعاله هي الحامل الأساس للنظام ، وأن السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية ، وكليهما خارج إطار الزمن ، تعيش على رصيده الهائل في الخارج ، والأكثر في الداخل ، أما الجبهة الوطنية فأصبحت صيغة فارغة من مضمونها ، كما رأينا غياب أحزابها في أحداث القامشلي 2004م ، ونراها اليوم كذلك غائبة كلياً عن ساحة الوطن وكأنّ ما يجري لا يعنيها بشيء ، لأنّ رؤساء هذه الأحزاب باتوا لا يمثـّلون سوى أنفسهم .

أيـّها الغيارى على هذا الوطن بكلّ انتماءاتكم السياسية والاجتماعية والإثنية ، تعالوا لنضمّد جراحنا وندعم وحدتنا الوطنية ولنعقد العزم على قبول الآخر ، ولنترحّم على شهدائنا الأبرار ، ولنحصّن وطننا الغالي ، ولتبقى سـورية محصّنة منيعة حرّة أبية وشعب حرّ أبيّ .


        دمشق 2/نيسان/2011م

المكتب السياسي


ليست هناك تعليقات: