Powered By Blogger

الاثنين، مايو 16، 2011

نجحت العملية لكن المريض مات

 " نجحت العملية لكنّ المريض قـد مات  "

عندما قرأتُ منذ عقدين من الزمن إحدى الروايات العربية المصرية التي كـُتبت في النصف الأول من القرن الماضي كنت أبتسم أحياناً وأضحك أحياناً أخرى من جهل وتخلـّف المريض الصعيدي وأهله الغلابة ومن استغلال ذلك الطبيب المصري لأهل المريض في إحدى مشافي المدينة " القاهرة " المحشوّة بالمرضى المكدّسين على الأسرّة ، من غير توّفر علاج حقيقي لأسهل الحالات المتفشية عندهم .
تلك المشافي المكدّسة بالموظفين من أطباء وممرضين وإداريين ، دون نتيجة عملية وفعلية تـُذكر ، ودون أي نجاحات علمية يفتخر بها الفريق الطبي والإداري المسيطر على المستشفى ، بل كانوا مجرّد موظفين يتقاضون رواتبهم آخر كل شهر ثمناً لوقتهم الضائع ، ويستغلون مرضاهم ، الجهلاء بأبسط الأمور ، من غير رحمة أو شفقة أو إنسانية ، والفريق بمجموعه يعمل من أجل استغلال ذلك المواطن البسيط المسكين الجاهل الفقير والمُعدم .
وكنا نستغرب مدى حماقة ذلك المواطن البريء وكيف يُخرج ما في جيوبه مصدّقاً طبيبه صاحب الشهادة العالية والاختصاص الطبي الخارق التي جاء به واستورده من إحدى الجامعات الأوروبية أو الأمريكية ليعالج بها المواطنين من أهل بلده ، وليـُنهي مشاكلهم الصحية المتفشّية . فقد وضعوا له التشخيص وهيّاؤوا له الحلول ، كلّ  الحلول السخيفة الممكنة والغير ممكنة ، وأفهموه : بأنّ الشفاء شبه مستحيل إلا بالرجوع إليهم لاستشارتهم ، وأنّ إجراء أي عمل جراحي للمواطن المغلوب على أمره أمر ليس بتلك السهولة ، إلا في حال وجود أحد من عناصرهم ضمن الفريق الجراحي .
وبغضّ النظر عن النتائج ، ليست المشكلة هي نجاح العملية أو فشلها إنـّما الأهم من كلّ ذلك أن يـبقى الفريق بنظر مرضاه ، إعلامياً على الأقل ، فريقاً ناجحاً ومتميّزاً . ويجب أن يكون المخطـّط الرئيسي والمشرف على العملية لبقاً حذقاً محترفـاً في جميع فنون الإقناع ، ومدركاً لجميع الطرق التي تصل به إلى الهدف المنشود ، فالغاية عنده تبرّر الوسيلة ، وإذا كان الحساب معدوم والمحاسب مشغول والرقيب مفقود والقضاء معطـّل فعند إذن سيبقى ذلك الفريق الخبيث يفعل كلّ المحرمات ، قبل فعل المباحات ، حتى يـُشبع غروره ويُـلبي أطماعه .
تلك حال معظم شعوبنا العربية مع كل فريق يتصدّر في الواجهة ويقدّم نفسه على أنه مدبّر حلوم الذي وحده يمكنه حلّ جميع مشاكل المجتمع ، و دون الرجوع والاستفادة من خبرات ونصائح غيره من الآخرين ، ممن يتشارك معهم العيش والمصير المشترك . نعم تلك هي مشكلة المشكلات في بلادنا العربية ، مشكلة كبيرة لم تتجرأ أي حكومة على الاعتراف بها والإقرار بحقيقتها .
ومشكلة مجتمعاتنا العربية أنها ابتليت بحكومات نصّّبت من نفسها حكماً على شعوبها وخصماً لها في آنٍ واحدٍ معاً ، من غير إرادة جماهيرية واقعية واسعة ، وجعلت من نتائجها الاقتصادية ، والسياسية أحياناً ، والمخيبة لآمال شعوبها غالباً ، الأضحية التي تتقدّم بها قرباناً للاستمرار والهيمنة ، وادّعت أنّ كلّ هذا التعثـّر في خططها الخمسية سـببه تخلـّف المجتمع ، وسـببه امتداد السيطرة الاستعمارية التي لم تترك حكوماتنا المجتهدة لتعمل بحرية . بينما السـبب هو تواجد أطراف أخرى من المجتمع ، مغـيّبة كلياً عن الساحة ، تنادي بالمشاركة والتشارك لتقديم خبراتها وما عندها لخدمة مجتمعها ، ويظنُّ الفريق الاقتصادي أنّ نداء تلك الأطراف المتخافت أحياناً ، والمستمر منذ عقود ، يعيق حركة تطوّر هذه الحكومات ويوقف مسيرة نجاحاتها المتعدّدة ، ويصرفها عن الهدف الحقـيقي المنشود .
ما أشبه ذلك الفريق الطبي في مشافي المدينة " القاهرة " بحكوماتنا المستعربة ، وما أشبه ذلك المواطن الصعيدي الغلـبان بشعوبنا العاربة ، التي جعلت من المقولة الشهيرة " طنّش تعـش " شعاراً لها وعربتها على طريقتها الخاصّة ، حتى وصلت إلى حدٍّ تعذّر معه العيش ، ولـو بلا كرامة ، ولم تعد ترى الشعوب من الانتعاش والازدهار أيّ منظر أو مشهد ، وحتى في حالة تعاطي أدوية الحلول المؤقـّتة المضادة للاكتئاب أو الهذيان .
وبعد كلّ ذلك الفشل الذريع بالمشاريع الإستراتيجية للحكومات العربية فإنـّها تدّعي أنّ العملية الاقتصادية تنمو بخطى سريعة ، وقد نجحت نجاحاً عظيماً لم تحقـٌقه معظم حكومات دول العالم المتقدّمة ، على الرغم أنّنا نرى الشعـوب العربية تموت من الجوع والذلِّ ، أو تكاد .
لقد وضعت حكوماتنا العربية شعوبها في الزاوية " خانة اليـَك " وحاصرتها تماماً حتى في طعامها وشرابها ، غير المُنعش . ومع كلّ ذلك كانت تدّعي ، وما زالت ، أنها حقـّقت بتفوّق وامتياز جميع الأحلام الوردية والتطلـّعات المستقـبلية لشعوبها العربية ، وأنّ هذه الشعوب تعيش الآن في رغد ورهف وسعادة ، وهناء  وبهاء وصفاء لم تصل لمثل حالتها معظم شعوب العالم ، وخاصة في الدول المتقدمة منها ، وتدّعي باستمرار أنّ نجاحاتها الباهرة في كلّ شيء ستزيد من تلك البحبوحة الواسعة من العيش الرغيد ، حتى لو كانت مظاهر ذلك الرخاء والانبساط ، الناتج عن تلك النجاحات العظيمة ، التي رأيناها وسنراها في المستقبل القريب أو البعيد ، لم تظهر للعيان بعد ، ولم تبدُ لنا بجلاء وصفاء بسبب الغباشة المنسدلة على أعيننا أو بسبب غيمة الصيف التي استمرت عقود طويلة ، لم تظهر لنا بعد ، نحن الشعـوب المتخلفة حتى في رؤيتها ، والبسطاء في كلّ شيء ، وحتى لو لم يستفيد المواطن العربي السخيف من كلّ تلك النجاحات اللامعة والساطعة سطوع الشمس في منتصف الصيف ، وحتى إن لم تظهر تلك النـعم الوفيرة على ذلك المواطن الناكر للمعروف والجميل دائماً ، والذي يطمع بكلّ شيء حتى بعيشه بكرامة .
إذاً : لماذا لا تعترف حكوماتنا العربية بفشلها المتكرّر أمام شعوبها وتظنّ دائماً وبشكل سلبي ظنّ السوء بشعوبها ، وترى أنّ هذه الشعوب مغفـّلة ولا تعرف كيف تسير الأمور من حولها ولا كيف ، أو إلى أين تتـّجه !!.
كلّ ما يريده هذا المواطن المسكين ، الذي سحقته ظروف الحياة الصعبة ، أن يعيش هذا العمر الوحيد الذي وهبه الله تعالى إيّاه  بكرامة مثل جميع شعوب الأرض ،. 
ويريد هذا المواطن البائس من حكومته المتفائلة أن تشركه في مصيره ومصيرها وهمومه اليومية وهمومها الخمسية ، من غير تطنيش واستغفال أو استهتار بحياته ومعيشته .
يريد ذلك المواطن من النائب الاقتصادي أن لا يقول له أنّ اقتصادنا قد نجح وتطوّر ونما نمواً عظيماً ، لكنك أيها المواطن الطمّاع لن ترى شيئاً من تلك الفوائد تعود عليك ، فكلّ ما ربحه النائب ، حسب قوله ، من مؤسسات الدولة الخاملة ، إن كان يوجد ربحاً فعلاً ، محفوظ في الخزينة ولصالح الخزينة فقط ، وعليك أيها المواطن الجشع أن تتدبّر أمورك بأي وسيلة غير أموال الدولة . لذلك أدعـو حكومتنا الموقـّرة إلى الإفراج عن أرباح الأموال العامة التي تدّعيها وإعادة توزيعها على مواطنين من الطبقات الوسطى والمعدومة ، بشكل عادل حسب شرائحهم وحاجاتهم ، وحتى لا ينطبق علينا القول : " العملية – الاقتصادية - نجحت لكن المواطن قد مات - جوعاً " .
يريد المواطن البسيط أن يكونَ هو أول وآخر اهتمامات الحكومة ، فالحكومة في أيّ بلد هي حكومة لكلّ لشعب ، وليست حكومة بعض أفراد الشعب من حيتان رأس المال والاستثمارات ، ويريد أن تعود نتائج الخطط  والإنماء وعائدات الاستثمارات والثروات الطبيعية وأرباح الشركات والمؤسسات العامة والخاصّة لكلّ أفراد الشعب وأن توزّع الحقوق بعدالة ومساواة على الجميع ، سواء على المدى القريب أو البعيد ، مثـلما تـُفرض عليه الواجبات والغرامات .


 دمشق في 20/6/2010م .

                                                                                                       م.أحمد راتب التيناوي
                                                                                                      عضو المكتب السياسي

مقابلة رئيس حزب الإصلاح جريدة الوسط اليوم 4/5/2011

محمد صوان رئيس حزب الاصلاح الوحدوي السوري لـ " الوسط اليوم" :


ضمن متابعاتها اليومية للحدث العربي ومستجداته تواصل الوسط اليوم حواراتها في العواصم العربية ومع كافة الشرائح والأحزاب والمسؤولين لوضع مواقف ألوان الطيف أمام القاريء العربية بمنتهى الحيادية والموضوعية، مراسل "الوسط اليوم" في الجمهورية العربية السورية فادي الملاح التقى بـ أمين عام حزب الإصلاح الوحدوي السوري محمد صوان معرجا على مفاصل الأزمة السورية وسبل الخروج منها .

 

 

" كان بإمكان النظام تلافي تفجـّر الأوضاع "

 

إلى التفاصيل

حوار خاص أجراه في دمشق فادي الملاح


الوسط اليوم:

ما الذي يجري في سورية ، وما هي حقيقة ما ينشره الإعلام عن الوضع الداخلي السوري ؟
صوان:أن ما يجري في سورية حراك شعبي مطلبي ، يتجلى في مطالب سياسية واقتصادية واجتماعية ، يمكن أن تصب في الإصلاح السياسي للانتقال من حكم الحزب الواحد والنظام الشمولي إلى النظام الديمقراطي ومشاركة الجميع في رسم مستقبلهم السياسي والاقتصادي والاجتماعي ، وهذا لا يتم إلا بإلغاء المادة الثامنة للدستور التي تقول أن حزب البعث هو قائد الدولة والمجتمع ، ولقناعتنا أن الوطن ملك الجميع ومسؤولية الجميع فبنائه وصون أمنه واستقراره لا يتم إلا بمشاركة كافة الأطياف السياسية والاجتماعية والاقتصادية ، هذا من جهة .
ومن جهة ثانية نتمنى على الإعلام السوري أن يكون أكثر مصداقية وشفافية معبراً عما يجري في الشارع السوري بصدق وأمانة ويضع في اعتباره أن المواطن السوري على درجة عالية من تحليل ما يجري حوله بذكاء .
أما بالنسبة للإعلام الخارجي لا شك أن هناك إثارة ضجة إعلامية كبرى في تضخيم الأحداث التي تجري على أرض الوطن ، ولكي تكون الحقيقة هي سيدة الموقف من الضروري أن تفتح الأبواب أمام وسائل الإعلام العربية والعالمية لتحرّي الحقيقة.
الوسط اليوم: المواطن العربي بين روايتين إحداهما تحمل النظام الرسمي تفجر الأوضاع وتركز على حجم الضحايا وصعوبة الأوضاع فيما تتحدث الرواية الرسمية عن فتنة وأيدي خارجية ومبالغة في التحريض ضد سوريا كيف يمكن إيصال الحقيقة للشارع العربي ؟
صوان: قلت في الجواب الأول أن الحقيقة كي تكون سيدة الموقف وواضحة للجميع يجب السماح لكل وسائل الإعلام العربية والأوربية بالسماح لها بنقل ما يجري على أرض الواقع في هذا الوطن وأنا لست مع نظرية المؤامرة كما يصورها الإعلام السوري لكن لا أستطيع نفي أن تكون هناك أيدي خارجية تساهم في تصعيد الأحداث وكان بإمكان النظام أن يتلافى تفجر الأوضاع فيما لو تعامل مع الأحداث بحكمة وتلبية مطالب المواطنين دون اللجوء إلى استخدام العنف لأن وجهة نظرنا : العنف لا يولد إلا العنف .
الوسط اليوم: هل توافقني بأن الأنظمة الرسمية العربية فشلت في خلق الإعلام المضاد لأدوات الدعاية الغربية ؟
صوان: نعم فشل الأعلام العربي في مجارات الإعلام الغربي والدعاية الغربية لسبب واحد وجوهري هو أن الإعلام العربي إعلام أنظمة وليس إعلام شعب .
الوسط اليوم : إذا كان الحديث عن تحريض إعلامي لماذا لا تسمح سوريا لقنوات التحريض بالعمل من أراضيها بالشكل الذي يهدد أمنها ؟
صوان: ليس هناك قنوات إعلامية تعمل بداخل سورية .
الوسط اليوم: أنتم كحزب إصلاحي ووحدوي هل ترون بمطالب الإصلاح التي ارتفعت يافطاتها شرعية ، وإلى أي مدى انتم راضون عن الإجراءات الإصلاحية التي اتخذها السيد الرئيس السوري بشار الأسد ؟
صوان: إن المطالب التي رفعها المتظاهرون هي مطالب شرعية ومحقة ، لكننا كحزب إصلاحي كنا نتمنى أن يكون هناك إسراع في تحقيق هذه المطالب وأن ترتقي إلى المستوى الذي تضمن خطاب القسم في الدور التشريعي الأول عام 2000   .
الوسط اليوم : ما هو دور حزبكم بالتحديد ، وهل تمتلكون القدرة على التأثير في مجريات الأحداث على الصعيدين الرسمي والشعبي ؟
صوان: نحن منذ أن أعلنا عن حزبنا في القطر العربي السوري ونحن نؤدي ما يمليه علينا الواجب الوطني من أجل تدعيم وحدته الوطنية والحفاظ على أمنه واستقراره ووحدته الوطنية .
وقد تجلى ذلك في أكثر من موقف لنا فعلى سبيل المثال دورنا الكبير في عام 2004 عندما وقعت أحداث القامشلي طلب منا وبشكل رسمي من الجهات الرسمية المسؤولة أن نتدخل بشكل فوري لاحتواء الأزمة وكان ذلك .
كما كان لنا دور كبير في معالجة أكثر من موضوع وطني مع القيادة السياسية لأننا نرفض مخاطبة القيادة السياسية من خلال وسائل الإعلام الخارجي مهما كانت ، لإيماننا بأن الذهاب إلى القيادة السياسية بمطالب من خلال الخطاب المباشر والحوار الهادف المبني على مصلحة الوطن والشعب .
وكوننا حزب إصلاحي لدينا علاقات واسعة مع كافة الأطياف السياسية والشعبية والاقتصادية تتجلى في تقديم خدمات حسب إمكانياتنا للمواطن والوطن .
الوسط اليوم : لماذا لم تقم الأحزاب المستقلة بدور الوسيط قبل تفجر الأزمة على هذا النحو ؟
صوان: نحن بحسنا الوطني العالي وحفاظاً على التلاحم الوطني وتمتيناً للوحدة الوطنية ، فقد كنا السباقين وربما الوحيدين إلى توجيه مذكرة إلى السيد رئيس الجمهورية العربية السورية بتاريخ 25/2/2011 تضمنت التزامنا بقول الحقيقة ووضعها بين يدي السيد الرئيس منطلقين من مقولة ( صديقك من صدقك وليس من صدقك ) وصفنا فيها حالة الشارع المتوترة وقلنا فيها :
ضرورة معالجة البطالة
ضرورة وجود تعددية سياسية وقانون الأحزاب
تفعيل مضمون خطاب القسم الرئاسي للدور التشريعي الأول .
التأكيد على أن السيد الرئيس هو من أجمع عليه الشعب ومازال مجمعاً على محبته . كما قلنا ضرورة الإسراع بتلبية مطالب الشعب وإلغاء حالة الطوارئ وقانونها ، كما طالبنا بأن يكون معيار المعالجة ينعكس إيجاباً على حالة الشعب ، ولكن لم نرى جواباً لذلك .
الوسط اليوم : هل انتم متفائلون بقرب انتهاء الأزمة ، وأي السيناريوهات أقرب لاحتوائها وعودة الاستقرار إلى ما كان عليه ؟
صوان: لا أنا لست متفائلاً بقرب انتهاء الأزمة الداخلية إلا إذا بادر النظام متمثلاً بقيادته السياسية إلى المعالجة بحكمة وتعقل بعيداً عن استخدام العنف لأن العنف لا يولد إلا العنف تماماً كالكرة كلما قذفناها على جدار تواجهك بقوة ترتد عليك بنفس القوة ، وأنا مطمئن إلى وعي الشعب السوري الحريص على وحدته الداخلية ورفضه للطائفية والتخريب والعنف الذي يؤدي في النهاية إلى عودة الاستقرار وعودة الآمان إلى الوطن وأبناءه .
الوسط اليوم : يهدد الغرب بفرض عقوبات على سوريا برأيكم أين يصب هذا التهديد وهل تخشون من تبعات له على صعيد وحدة الوطن ونسيجه الاجتماعي والسياسي ؟
صوان: أولاً لا معنى من وجهة نظرنا لما يقوم به الغرب من فرض عقوبات على سوريا مهما كانت هذه العقوبات لأن شعبنا محصن بوحدته الوطنية ورفضه لأي تدخل مهما كان مصدره وحججه .
الوسط اليوم : إلى ماذا تعزون تدخل أمريكا والغرب في الشأن العربي بحيث تعجز الأنظمة الرسمية عن لجم التدخلات وأدوات التحريض ؟
صوان: نحن كحزب إصلاحي من البداية وبطبيعة تكويننا الوطني ونرفض التدخل الأمريكي في شؤوننا الداخلية مهما كانت الذرائع لأن أمريكا لا يمكن أن نقدم على أي عمل دون أن نحصل على مقابل ذلك بما يحقق مصالحها ولنا فيما جرى في العراق وأفغانستان وما يجري الآن في ليبيا أكبر دليل على ذلك .
الوسط اليوم: هل تخشون تدخلاً عسكريا ً أمريكيا ً – غربياً مادام الأمر يتعلق بمؤامرات خارجية ؟
صوان: نحن كشعب في سورية نشكل أسرة واحدة قد تختلف ولكن قادرين على حل خلافاتنا ومشاكلنا بأنفسنا دون تدخل خارجي أو حتى عربي .
الوسط اليوم: عايشتم ما جرى في تونس ومصر وليبيا واليمن والبحرين هل كنتم تتوقعون تفجر الأوضاع في سورية ؟
صوان: نعم لقد أدركنا هذا منذ اندلاع الثورة التونسية وهذا ما دفعنا إلى تسطير مذكرة إلى السيد رئيس الجمهورية قبل أن يكون هناك أي مظهر من مظاهر الاحتجاجات .
الوسط اليوم : كيف تقيمون موقف إيران من الأزمة السورية الداخلية :
صوان: موقف إيران بما تفرضه عليه علاقاته مع النظام في سورية .
الوسط اليوم : برأيكم إلى أين يتجه العالم العربي بعد هذه التغيرات التي طرأت على منظومة الدول العربية ؟
صوان: أن الأنظمة العربية التي كانت قائمة كانت سبباً كبيراً في تكريس التجزئة العربية لالتزام حكامها بالحفاظ على ما أقرته معاهدة سايكس بيكو من تجزئته وتقسيم للوطن العربي وفي اعتقادي إن المتغيرات التي تعيشها ستكون أرضية لبناء مجتمع عربي حضاري ، هذا ما سيشكل خطراً على العدو الإسرائيلي الذي أبدى تخوفه من هذه الثورات وخير مثال ما نراه من تغير إيجابي في مصر وتونس .
الوسط اليوم : ماذا توجه من كلمة لكتاب وقراء الوسط اليوم وللموطن العربي ؟
صوان: أتوجه إلى كافة المواطنين العرب إلى قراءة إيجابية والتأكيد على أن الجميع في الوطن متساوون أمام القانون ، ولا يفضل مواطن على مواطن إلا بما يقدم من خير للوطن وأبنائه ، رافضين امتيازي مواطن على الآخر بمجرد انتمائه إلى النظام أو ذاك ، وأن يعمل الجميع لكسر الحواجز بين شرائح الاجتماعية وعدم الاعتراف بالحدود التي رسمها المستعمر لنعيش أمة واحدة من المحيط إلى الخليج في وطن عربي واحد .

4/5/2011

واعتبروا يا أولـي الألباب

بيان

" اعتبروا يا أولي الألباب "


لا يمكن لأي مراقب أن يتجاهل الاحتجاجات التي حصلت في تونس ومصر ، وما لبثت أن تحوّلت إلى ثورتين شعبيتين حقيقيتين أطاحت بنظامين عربيين تجمعهما الكثير من المشتركات مع العديد من الأنظمة العربية الأخرى .
ما حصل في تونس ومصر يمـثـّل تحولاً كبيراً لا يقتصر تأثيره على هذين البلدين بل على المنطقة العربية والشرق الأوسط ، بل والعالم أجمع . ذلك لأنّ الشعوب تتحرّك لأوّل مرّة في تاريخ العرب الحديث للتحرّر من استبداد وتسلـّط أنظمتها ، ولتقرير مصيرها بنفسها بعدما عانت طويلاً من التهميش والإفقار والقمع والفساد، وغيرها من الآفات والأمراض التي انتشرت في أجسام هذه الأنظمة كالسرطان .
لم يكن ثمـّة خيار آخر للخلاص أمام الشعبين التونسي والمصري إلا الثورة على ذلك الواقع البائس والمظلم، لاستئصال ما يسمـّى ورماً خبيثاً تفـشّى في مفاصل الدولتين ومؤسساتهما وحوّلها إلى مستنقع يعجّ بمختلف أشكال وأنواع وأصناف الفساد .
وإذا كان هذا الواقع ليس مقتصراً على تونس ومصر، لأنّ حدود إمبراطوريات الاستبداد والفساد تمتدّ إلى ما هو أبعد وأوسع، فإنّ هذا يعني أننا نشهد ( عاجلاً أم آجلاً ) تكرار للسيناريو التونسي أو المصري في بلدان عربية أخرى، ربما يكون السيناريو الثالث أو الرابع أو الخامس مختلفاً في الشكل أو النمط عن الأول والثاني ، لكن الجوهر أو المضمون سيكون واحداً ، وهو أنّ إرادة الشعوب ستنتصر وأنّ الكلمة الأخيرة ستكون لها ، بلا أدنى شكّ.
هذه لم تعد شعارات ، بل حقائق مؤكـّدة سيندم كلّ من لا يعترف بها من الحكام العرب أو يحاول المكابرة والهروب إلى الأمام من خلال استبعاد امتداد الثورات الشعبية إلى بلاده ، فالكيل قد طفح بالشعوب العربية ، وحاجز الخوف قد انكسر مرتين حتى الآن ، ولم يعد بمقدور الأنظمة العربية تجاهل مطالب شعوبها المشروعة في التحرّر من الاستبداد ، وتوقـِها الشديد المتنامي إلى حياة أفضل ، أكثر عدلاً وكرامة وحرية ، وأقل ظلماً وامتهناً وقمعاً .
إنّ ثمـّة رمالاً متحركة تسير بأسرع مما يتصوّر البعض، ويمكن القول أنها تقترب إلى التحوّل إلى إعصار يهزُّ أركان الأنظمة العربية من المحيط إلى الخليج ، ومن الخطأ الاعتقاد بأنّ هناك نظاماً بمنأى عمـّا جرى في تونس ومصر، ذلك لأنّ عجلة التغيير تحركت ولم يعدْ بمقدور أحدٍ إيقافها.
لعلّ الضمان الوحيد لاستمرار دورة حياة هذه الأنظمة وحكوماتها ، يتمثـّل في الإصلاح الحقيقي الشامل، ودون ذلك ستجد نفسها في مواجهة شعوبها التي تتوقُ إلى للحرية الكريمة وتتطلـّع للديمقراطية والعدالة الاجتماعية، فلا مناص ولا خلاص لهذه الأنظمة سوى الإصلاح الجاد والعاجل والتخلـّص من الفاسدين وإشراك مواطنيها في صنع القرار، وفي مقدّمتهم الشخصيات الوطنية المشهود لها بالكفاءة والمصداقية ونظافة الكف .
ولن يكون هذا الإصلاح مثمراً ولا مجدياً إلا إذا عبـّر عن إرادة الشعوب ، وهذا يعني أنّ الإصلاح يجب أن يستند إلى القيم والمبادئ الديمقراطية الحقيقية، لا الديمقراطية الشكلية المزيـّفة والمشوّهة، وذلك لا يتحقـّق إلا عبر إقامة مجالس شعبية وبرلمانات يتمّ انتخابها بطريقة نزيهة وعادلة وشفافة من قبل الشعب .
من المؤكـّد الآن أنّ ما بعد ثورتي تونس ومصر ليس كما قبلها ، وإذا كان الإصلاح الاقتصادي والقضائي والإعلامي كافياً لامتصاص الغضب الشعبي قبل هاتين الثورتين ، فإنّ الأمر بات مختلفاً بعدهما ، ذلك لأنّ سقف المطالب الشعبية قد ارتفع ، وإذا كانت الشعوب مستعدّة لتأجيل التحرّر الكامل والانتقال نحو الديمقراطية مقابل أن توفـّر لها أنظمتها وسائل الحياة الكريمة وتحسين أوضاعها اقتصادياً ، فإنـّها لم تعد كذلك الآن بعدما حصل في تونس ومصر.
صحيح أنّ الديمقراطية ليست حلاً سحرياً لجميع مشكلاتنا أو علاجاً لكلّ آفاتنا وأمراضنا ، ولكنها وسيلة الحكم الأكثر تقدّماً وعدلاً ، والتي توصّل إليها الجنس البشريّ ، ومن دونها لا ملاذاً آمناً أو ممكناً للخلاص من الاستبداد والفساد والقمع والبؤس والتخلـّف والانحطاط ، السياسي والاقتصادي والاجتماعي .
أما أدوات الحكم التي لا تزال معتمدة في كثير من بلاد العرب، فقد انتهت صلاحيتها وأصبحت عـبئاً على أنظمة الحكم العربية ، التي لم يكن بإمكانها بعد الآن القول بأنّ الفوضى هي البديل عنها ، ولا يمكن أيضاً الاستمرار في انتهاج سياسة إلهاء الشعوب في البحث عن لقم عيشها وتحسين أوضاعها وظروف حياتها ، ولا الرهان على التباين الطائفي أو الإثني القائم داخل المكونات المجتمعية ، بهدف إضعافها وتخويفها من بعضها ، وإحكام السيطرة عليها على مبدأ ( فرّق تـسُد ) ، وبالتالي تبرير وتكريس الاستبداد .
هذا في الداخل ، أما في الخارج : فإنّ القوى الدولية والإقليمية الفاعلة لن تقتنع أبداً ، وبعدما حصل في تونس ومصر ، بأنّ الاستقرار اللازم للحفاظ على مصالحها في المنطقة العربية ، محكوم باستمرار دورة حياة الأنظمة القائمة فيها، وبهيمنتها على السلطة ، وأنّ البديل هو التطرّف والعنف والفوضى ، ذلك لأنّ ثـوّار تونس ومصر أثبتوا للعالم أجمع أنـّهم أكثر حرصاً على ضبط الأمن والحفاظ على الاستقرار وأجدر بالحكم من الأنظمة ذاتها .
لا شكّ أن الواقع العربي الراهن يحتـّم على الأنظمة العربية التحرّك نحو الإصلاح الداخلي الشامل بعيداً عن الحلول الترقـيعية المرحلية أو المؤقـّتة ، وهذا الإصلاح لن يكون مجدياً إلا إذا كان جديّاً وسريعاً ، وأفضى إلى نتائج فعلية وملموسة على أرض الواقع ، ولعلـّها سفينة النجاة الوحيدة المتبقـيّة أمام الأنظمة العربية، وعليها تحمـُّل مسؤولياتها التاريخية والانفتاح على شعوبها والتعبير عن إرادتها وتلبية مطالبها وطموحاتها .
لا تزال الفرصة قائمة أمام الأنظمة العربية ولكنها لن تنتظر طويلاً، والأجدر بها أنّ تستخلص العبر وتفهم الدروس ، وتعترف بحقائق ونواميس التاريخ قبل فوات الأوان ، لأنّ استمرار استبداد هذه الأنظمة وفسادها ومكابرتها وتهميشها لشعوبها سيسقطها ، برؤوسها وجميع رموزها .
سجّل يا تاريخ ... لقد قالها الشعبان التونسي والمصري من قبل الآن ، وها هي ليبيا واليمن والبحرين ، وستقولها شعوب عربية أخرى في وقت لا يبدو بعيداً ... اللهمّ إلا إذا اتعظ الحكـّام وأدركوا أنّ الاستبداد أصبح من الماضي ، وأنّ الرهان على أنّ الشعوب العربية لا تـثور قد سقط سقوطاً مدوّياً ، مزلزلاً القصور والعروش والكراسي .


المكتب السياسي

فقط الحوار هو الحل الوحيد

بيان

فقط الحوار هو الحل الوحيد


نعزّي أنفسنا وأهالي الشهداء ، ونسأل الله أن يجعل مثواهم الجنـّة ، كما نرجوا من الله أن تكون دماؤهم الطاهرة التي أريقت محفـّزة للجميع للتوجـّه إلى مصالحة وطنية شاملة، من خلال حوار وطني إيجابي هادف إلى تحصين الوطن وحفظ أمنه واستقراره .

ونحن في حزب الإصلاح الديمقراطي الوحدوي، نتمسّـك بثوابتنا ومنطلقاتـنا والتي من أهمها، أنّ الوطن ملك الجميع ومسؤولية الجميع وأنّ الجميع متساوون أمام القانون ، فمن هذا المنطلق نقف مع الإصلاح ومع الحق والحقيقة ، ونرى غالبية المطالب التي نادى بها المتظاهرون سلمياً ، هي مطالب محقـّة لا ينكرها أحد أيـّاً كان موقعه في هذا الوطن ، مؤيداً كان أو معارضاً للنظام . فربما يكون الاختلاف هو في طريقة التعبير عن هذه المطالب ، وربما توقيته . فالكلّ يقرّ بمضمون هذه المطالب المحقـّة ، على الأقل حتى الآن .

إذاً لماذا هذا التشنـّج في الشارع السوري ! هل هناك حقاً انقسام فيه ، أم أن طريقة المعالجة هي التي أدّت إلى هذا الشعور !!!.

وحرصاً منـّا على وحدة الشعب وتماسكه كنـّا ومازلنا ننادي بالحوار الإيجابي الهادف، والآن نتوجـّه إلى حزب البعث العربي الاشتراكي وندعوه إلى المبادرة وفتح الحوار مع الآخر لقناعتنا أنّ الحوار هو الحلّ الوحيد والأوحد لحلّ الإشكالات والمشاكل التي تعترض المجتمع السوري ( سياسية كانت أم اجتماعية ، إدارية أو اقتصادية ) .

كما ندعو الجميع إلى عدم التمترس كلّ خلف مطالبه ومعتقداته كي لا تزداد الأزمة تفاقماً وشدّة . وحتى يكون هذا الحوار مفيداً ومُجدياً ، وقبل كلّ شيء ، لا بدّ من الاعتراف بالآخر كما هو ، دون النظر إلى مدى تواجده على الساحة السياسية من جهة ، ومن جهة أخرى دون نزع شرعيته على الأرض ، فمدى حجم تمثيل الرأي الآخر ومدى تأثيره على المجتمع مرهون الآن بالكثير من الضوابط  غير الدستورية سببها :

1- قانون الطوارئ .

2- قانون المطبوعات .

3- المادة الثامنة من الدستور .

ونحن في حزب الإصلاح الديمقراطي الوحدوي لا نتوافق مع الادعاء أنّ الرأي الآخر لا يمثـّل إلا قلـّة قليلة، هو أمر غير دقيق وغير موضوعي في الظروف القائمة على الأرض ، هذه من جهة ، ومن جهة ثانية نرى أنّ التشهير بالطرف الآخر بأنه نظام  شمولي ويحمي الفاسدين ، والتطاول على رجالاته وتأليب الرأي الدولي، والتآمر عليه من الخارج هو أمر مرفوض بالمطلـق .

فإلغاء الآخر وتجريم النظام ، كلاهما أمر مرفوض وغير مقبول ، وهو ما أدّى إلى ظهور شرخ وانقسام في الشارع السوري ، فكلـّنا ضد الفتنة والطائفية والفوضى والتخريب والعنف وإسـالة الدماء ، ولأننا مع تمتين الوحدة الوطنية واستقرار وأمن سورية الغالية ، ولأنّ الحلّ الوحيد هو البدء في حوار وطني شامل ، والذي من المفترض أن يـُبني ، من وجهة نظرنا ، على الأسس التالية :

1- ترسيخ مناعة سورية الحبيبة .

2- التمسّك بوحدة تراب الوطن واستقراره .

3- دعم المقاومة العربية وتحرير الأرض المحتلة .

4- إصدار قانون أحزاب لتفعيل وتنظيم الحراك السياسي على ساحة الوطن .

5- محاسبة المتسببين بإشعال الأحداث بدرعا واللاذقـية من خلال لجنة تحقيق تتصف بالمصداقية والأمانة الوطنية.

6- حرية التعبير والمشاركة في صنع القرار .

7- إطلاق سراح معتقلي الرأي .

8- محاربة الفساد والفاسدين والمفسدين بكلّ أشكالهم وألوانهم .

إنّ ما يحدث الآن على أرض الوطن أمر يحتّم على جميع الغيارى على سلامة الوطن التقدّم خطوة نحو الآخر فوراً ، دون تردّد أو مماطلة أو تأخير ، فانكفاء الدولة خلال الأحداث الأخيرة ، كما وصفها السيد الرئيس ، يؤكد للمرة الألـف أنّ شخصه ومواقفه وأفعاله هي الحامل الأساس للنظام ، وأن السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية ، وكليهما خارج إطار الزمن ، تعيش على رصيده الهائل في الخارج ، والأكثر في الداخل ، أما الجبهة الوطنية فأصبحت صيغة فارغة من مضمونها ، كما رأينا غياب أحزابها في أحداث القامشلي 2004م ، ونراها اليوم كذلك غائبة كلياً عن ساحة الوطن وكأنّ ما يجري لا يعنيها بشيء ، لأنّ رؤساء هذه الأحزاب باتوا لا يمثـّلون سوى أنفسهم .

أيـّها الغيارى على هذا الوطن بكلّ انتماءاتكم السياسية والاجتماعية والإثنية ، تعالوا لنضمّد جراحنا وندعم وحدتنا الوطنية ولنعقد العزم على قبول الآخر ، ولنترحّم على شهدائنا الأبرار ، ولنحصّن وطننا الغالي ، ولتبقى سـورية محصّنة منيعة حرّة أبية وشعب حرّ أبيّ .


        دمشق 2/نيسان/2011م

المكتب السياسي


نداء : إلى الشعب السوري العظيم

إلى الشعب السوري العظيم

نداء

يا أهلنا في سورية  :

إن تسارع الأحداث وتنوعها وتداعياتها واستهدافاتها لمجمل شؤون حياتنا في الوطن تستوجب من الجميع تحمل مسؤولياتهم التاريخية لضمان وحدة الشعب , وتحقيق مصلحته وسلامة الوطن .

لأن أزمة مليئة بالصعاب والمحن تمر علينا , فلا منفذ لنا منها إلا بالحفاظ على وحدتنا الوطنية أمضى سلاح في يد الشعب السوري على مر التاريخ , وحدتنا التي تجلـّت دائماً خلال كل محنه السابقة بأسطع أشكالها .منطلقين من قناعة راسخة , نهائية , أن الوطن ملك الجميع ومسؤولية جميع أبنائه .

وعليه ندعوا في هذه اللحظة التاريخية   :

• إلى عدم استخدام السلاح ضد المدنيين العزل منعاً لإراقة الدماء البريئة ودرءاً للفتنة وحفاظاً على الوحدة الوطنية , كما ندعو إلى حماية المظاهرات السلمية التي مازالت حقاً مشروعاً للسوريين الذين يرفعون المطالب المختلفة .

• ونهيب بجميع المواطنين العمل على لجم كل من يحاول الاعتداء على الممتلكات العامة ومحاصرة كل من يدعو إلى حمل السلاح تحت أي حجة كانت .

إن الاحتكام للسلاح في هذه الظروف الدقيقة التي يمرّ بها وطننا هو جريمة لا تغتفر لن يبررها التاريخ لأي كان .

إن الهدف المباشر لهذا النداء هو تحصين الوطن والحفاظ على وحدته الوطنية وتماسك وحدته الاجتماعية .

دمشق 12 \ 4 \ 2011م

الحزب السوري القومي الاجتماعي :  د - علي حيدر

حزب الإصلاح الديمقراطي الوحدوي : أ – محمد صوان

اللجنة الوطنية لوحدة الشيوعيين السوريين : د – قدري جميل